الشيخ السبحاني
21
مفاهيم القرآن
يَأْكُلُ النّاسُ وَالأَنْعامُ حَتّى إِذا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيّنَت وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون » . « 1 » والأمثال القرآنية تدور بين كونها تمثيلًا قصصيّاً ، أو تمثيلًا طبيعيّاً كونيّاً . وأمّا التمثيل الرمزي فإنّما يقول به أهل التأويل . السادس : الأمثال القرآنية في الأحاديث إنّ الأمثال القرآنية بما أنّها مواعظ وعبر قد ورد الحث على التدبر فيها عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، ننقل منها ما يلي : 1 . قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « قد جرّبتم الأُمور وضرستموها ، ووعظتم بمن كان قبلكم ، وضُربت الأمثال لكم ، ودعيتم إلى الأمر الواضح ، فلا يصمّ عن ذلك إلا أصمّ ، ولا يعمى عن ذلك إلا أعمى ، ومَن لم ينفعه اللَّه بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشيء من العظة » . « 2 » 2 . وقال عليه السلام : « كتاب ربّكم فيكم ، مبيّناً حلاله وحرامه ، وفرائضه وفضائله ، وناسخه ومنسوخه ، ورخصه وعزائمه ، وخاصه وعامه ، وعبره وأمثاله » . « 3 » 3 . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « نزل القرآن أرباعاً : ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام » . « 4 »
--> ( 1 ) يونس : 24 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 176 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 81 . ( 4 ) بحار الأنوار : 24 / 305 ح 1 ، باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام .